.. وقوله ﷺ: "إن بين أيديكم فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنًا، ويمسى كافرًا، ويمسى مؤمنًا ويصبح كافرًا، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشى، والماشى فيها خير من الساعى، قالوا فما تأمرنا؟ قال: "كونوا أحلاس بيوتكم" (١) .
... ونحو ذلك من الأحاديث التى استشهد بها جولد تسيهر على أن أهل الحديث أو الفقهاء كما يسميهم لعبوا دورًا خطيرًا فى تثبيت أنظمة الحكم بوضع هذه الأحاديث التى تأمر بطاعتهم أو باعتزال الأمر وتركه (٢) .
(١) أخرجه أبو داود فى سننه كتاب الفتن، باب النهى عن السعى فى الفتنة ٤/١٠١ رقم ٤٢٦٢.
(٢) دراسات محمدية جولدتسيهر ص٨٩، ٩٥ نقلًا عن ضوابط الرواية عند المحدثين ص٣٤٠، ٣٤٢، وانظر: العقيدة والشريعة ص٥٨ وانظر: دراسات محمدية الفصل الثالث (الحديث النبوى وصلته بنزاع الفرق فى الإسلام" ترجمة الإستاذ الصديق بشير نقلًا عن مجلة كلية الدعوة بليبيا العدد ٨/٥٢٢ وما بعدها.