457

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Daabacaad

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢ م

نماذج من جراءة الصحابة فى حفظ الشريعة:
١- فهذا الفاروق عمر ﵁ الذى تهابه أعتى الإمبراطوريات ويخاف سطوته العادلة أشجع الرجال، تقف فى وجهه امرأة لتقول له: لا، وذلك حين دعا إلى أمر رأت فيه هذه المرأة مخالفة لتعاليم القرآن، فقد خطب الناس يومًا فقال: "أيها الناس لا تغالوا فى مهور النساء لو كان ذلك مكرمة عند الله لكان أولاكم بها رسول الله ﷺ. فتتصدى له امرأة على مسمع من الصحابة فتقول له: "يا أمير المؤمنين! كتاب الله ﷿ أحق أن يتبع أو قولك؟ قال: بل كتاب الله ﷿، فما ذلك؟ قالت نهيت الناس آنفًا أن يغالوا فى صدق النساء والله ﷿ يقول فى كتابه العزيز: ﴿وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ (١) فقال عمر: كل أحد أفقه من عمر، مرتين أو ثلاثًا ثم رجع إلى المنبر فقال للناس: إنى نهيتكم أن تغالوا فى صدق النساء ألا فليفعل كل رجل فى ماله ما بدا له (٢)

(١) جزء من الآية ٢٠ من سورة النساء.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه باب ما جاء فى الصداق ١/١٦٦، ١٦٧ رقم ٥٩٨ وأخرجه أبو يعلى فى مسنده وفيه "كل الناس أفقه من عمر"، قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ٤/٢٨٤: فيه مجالد بن سعيد وفيه ضعف وقد وثق.

1 / 457