447

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Daabacaad

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢ م

.. ويقول أيضًا: "إن كل ما كتبه الأئمة السابقون (يعنى ما دونوه فى كتب السنة المطهرة) ليس دينًا وإنما هو فكر دينى يقبل الخطأ والصواب (١) .
... وردد ذلك من غلاة الشيعة على الشهرستانى فى كتابه (منع تدوين الحديث أسباب ونتائج" قائلًا: "السنة المتداولة اليوم ليست سنة الرسول بل هى سنة الرجال فى كم ضخم من أبوابها ومفرداتها" (٢) وفى موضع آخر: يصف السنة المطهرة بأنها "فقه الرجال" (٣) .
الجواب على شبهة أن الوضع وكثرة الوضاعين للسنة أضعفت الثقة بالسنة الشريفة
تمهيد:
... صحيح: أنه كان هناك وضاعون وكذابون لفقوا أقوالًا، ونسبوها إلى رسول الله ﷺ. ولكن الأمر لم يكن بهذه البساطة التى تخيلها أصحاب هذه الشبهة، وأثاروا بها الوساوس فى النفوس، وقد جهلوا أو تجاهلوا الحقائق التى سادت الحياة الإسلامية فيما يتعلق بالسنة النبوية. فقد كان إلى جانب ذلك عدد وفير من الرواة الثقات المتقنين العدول، وعدد وفير من العلماء الذين أحاطوا حديث رسول الله ﷺ بسياج قوى يعسر على الأفاكين اختراقه
... واستطاع هؤلاء المحدثون بسعة إطلاعهم، ونفاذ بصيرتهم، وجدهم واجتهادهم ومثابرتهم أن يعرفوا الوضاعين، وأن يقفوا على نواياهم ودوافعهم، وأن يضعوا أصابعهم على كل ما نسب إلى رسول الله ﷺ على سبيل الوضع والكذب والافتراء.

(١) انظر: مجلة روزاليوسف العدد ٣٥٦٣ ص ٣٦، وقارن شيخ المضيرة لمحمود أبو ريه ص١٧٠، والإمام الشافعى وتأسيس الأيدلوجية الوسطية للدكتور نصر أبو زيد ص٩٨، والسلطة فى الإسلام لعبد الجواد ياسين ص ٢٦٠، وإعادة تقييم الحديث لقاسم أحمد ص٩٨، ٩٩ وغيرهم.
(٢) منع تدوين الحديث ص ٣٠٢.
(٣) المصدر السابق ص ٣٣٠.

1 / 447