407

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Daabacaad

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢ م

.. وفى ذلك يقول الإمام الشاطبى فى المسألة الثانية عشرة: (هذه الشريعة معصومة من الضياع والتبديل إلى أن تقوم الساعة) بعد أن تحدث عن حفظ القرآن الكريم وقال فيه "أما القرآن الكريم فقد قيض الله له حفظة بحيث لو زيد فيه حرف واحد لأخرجه آلاف من الأطفال الأصاغر، فضلًا عن القراء الأكابر" قال عن حفظ السنة النبوية: "ثم قيض الحق سبحانه رجالًا يبحثون عن الصحيح من حديث رسول الله ﷺ، وعن أهل الثقة والعدالة من النقلة، حتى ميزوا بين الصحيح والسقيم، وتعرفوا التواريخ وصحة الدعاوى فى الأخذ لفلان عن فلان، حتى استقر الثابت المعمول به من أحاديث رسول الله ﷺ (١) فى بطون كتب السنة الموجودة بين أيدينا الآن، ولم يفقد منها شئ. يقول الإمام الشافعى ﵀: "لا نعلم رجلًا جمع السنن فلم يذهب منها عليه شئ فإذا جمع علم عامة أهل العلم بها أتى على السنن ... وليس قليل ما ذهب من السنن على من جمع أكثرها: دليلًا على أن يطلب علمه عند غير طبقته من أهل العلم، بل يطلب عند نظرائه ما ذهب عليه، حتى يأتى على جميع سنن رسول الله ﷺ، بأبى هو وأمى، فيتفرد جملة العلماء بجمعها وهم درجات فيما وعوا منها" (٢) .

(١) الموافقات للشاطبى ٢/٣٦٨ - ٣٧١، وراجع من نفس المصدر ١/٣٢، ٧٠. مقابلة بما سبق فى الرد على شبهة أن السنة لو كانت حجة لتكفل الله بحفظها ص١٩٨-٢١٢.
(٢) الرسالة للشافعى ص ٤٢، ٤٣ رقم الفقرات ١٣٩، ١٤٠، ١٤١.

1 / 407