405

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Daabacaad

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢ م

هذا الزعم بهتان عظيم لا يجرؤ على القول به إلا شيعة غلاة ملاحدة ومن قال بقولهم من أعداء الإسلام؛ لأن السنة النبوية من الذكر الذى وعد رب العزة بحفظه فى قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (١) . وسبق تفصيل ذلك بأدلته من الكتاب، والسنة، والعقل، والتاريخ (٢) .
ولو كانت السنة النبوية المطهرة ضائعة غير محفوظة كما يزعم الرافضة ما طالب رب العزة عباده باتباع سنة نبيه ﷺ والتحذير من مخالفة أمره، كما قال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٣) وقال تعالى: ﴿وَمَاءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٤) .
ثم كيف يصح أن يسند رب العزة إلى نبيه ﷺ مهمة البيان فى قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٥) ثم يضيع هذا البيان؟!!
... وكيف يصح أيضًا أن يطالب النبى ﷺ أمته بالتمسك بسنته كما قال ﷺ: "فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ" (٦) وقال ﷺ: "تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله ﷿ وسنتى؟! (٧) فلو كانت السنة

(١) الآية ٩ من سورة الحجر.
(٢) راجع: ص ١٩٨-٢١٢.
(٣) الآية ٦٣ من سورة النور.
(٤) الآية ٧ من سورة الحشر.
(٥) الآية ٤٤ من سورة النحل.
(٦) سبق تخريجه ص ٣٨.
(٧) سبق تخريجه ص ١٩٦.

1 / 405