293

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

Daabacaha

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

مكتبة دار القرآن بمصر

إن تلك الآيات الكريمة واضحة الدلالة في عدم العصمة، ويزيد ذلك وضوحا لا لبس فيه قول الله تعالى:
" وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ. قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " (١)
فقتل موسى للرجل، واعتبار ذلك من عمل الشيطان، واعترافه بظلم نفسه، وطلبه المغفرة من الله تعالى، واستجابة الله له، كل هذا لا تتحقق معه عصمة.
وفي أكثر من موضع في القرآن الكريم لم يقر الرسول ﷺ على أخطاء وقع فيها.
ففي سورة الأنفال: (٢)
" مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"

(١) سورة القصص، الآيتان: ١٥، ١٦.
(٢) الآية: ٦٧.

1 / 296