245

ولاية الله والطريق إليها

ولاية الله والطريق إليها

Tifaftire

إبراهيم إبراهيم هلال

Daabacaha

دار الكتب الحديثة

Goobta Daabacaadda

مصر / القاهرة

من حَدِيث أبي هُرَيْرَة " قَالَ [ﷺ] وَآله وَسلم: حق الْمُسلم على الْمُسلم خمس، وَفِي رِوَايَة سِتّ، وَمِنْهَا إِذا لَقيته تسلم عَلَيْهِ ". وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ﷺ] وَآله وَسلم:
(أعجز النَّاس من عجز فِي الدُّعَاء، وأبخل النَّاس من بخل بِالسَّلَامِ) وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي معاجمه الثَّلَاثَة بِإِسْنَاد جيد من حَدِيث عبد الله بن مُغفل قَالَ: " قَالَ رَسُول الله [ﷺ] وَآله وَسلم: أسرق النَّاس الَّذِي يسرق صلَاته قيل يَا رَسُول الله: كَيفَ يسرق صلَاته؟ قَالَ: لَا يتم ركوعها، وَلَا سجودها، وأبخل النَّاس من بخل بِالسَّلَامِ ". وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار، وبإسناد أَحْمد لَا بَأْس بِهِ من حَدِيث جَابر " وَفِيه أَنه [ﷺ] وَآله سلم وَسلم قَالَ للَّذي امْتنع من أَن يَبِيعهُ عذقة بِالْجنَّةِ: مَا رَأَيْت أبخل مِنْك إِلَّا الَّذِي يبخل بِالسَّلَامِ ".
وَمن أعظم الْأَسْبَاب الموصلة إِلَى مقَام الْإِحْسَان المداومة على الْعَمَل الصَّالح، فقد ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من حَدِيث عَائِشَة أَن رَسُول الله [ﷺ] وَآله وَسلم [قَالَ]:
(إِن أحب الْأَعْمَال إِلَى الله أدومها وَإِن قل) .
مقَام الْوَلِيّ وَإجَابَة الدُّعَاء:
ولنرجع إِلَى شرح الحَدِيث الَّذِي نَحن بصدد شَرحه فَنَقُول: إِن قَوْله: " لَئِن سَأَلَني لأعطينه، وَلَئِن استعاذني لأعيذنه ". رُبمَا يُقَال: مَا الْفَائِدَة فِي توقف الْعَطِيَّة مِنْهُ ﷿ على السُّؤَال، والإعاذة لَهُ على الِاسْتِعَاذَة مَعَ أَنه

1 / 461