629

إلى بلاد السودان حيث يستعمل عطرا رفيعا. ولا حاجة لحرقه أو لتسخينه لأنه إذا وضع في حجرة، فهو ينشر فيها نفس الرائحة بأية طريقة كانت (115). ويساوي حمل جمل من السرغينة في موريتانيا مبلغ دينار ونصف، وثمن نفس الحمل أو الوسق في بلاد السودان ثمانون أو مائة دينار، وأحيانا أكثر من ذلك.

القتاد

وهو نبات له جذر شديد السمية حتى ان درهما (116) من ماء مقطر من هذا الجذر يحوي من السم ما يكفي لقتل رجل في خلال ساعة واحدة. وهذا شيء معروف في كل افريقيا، حتى لدى النسوة (117).

السرمق

وهو أيضا جذر نبات ينمو في الجزء الغربي من جبال الأطلس. واستنادا إلى ما يتناقله الناس فإن له خاصة تقوية العضو الجنسي لدى الرجل ويسمح بتعدد عملية الجماع لدى من يأخذ شيئا منه في قليل من لعوق. ويؤكدون أيضا انه إذا ما تبول رجل صدفة فوق هذا الجذر فإنه يشعر فورا بالانتصاب. ولا أريد ان أسكت أبدا عما يرويه كل سكان جبل الاطلس. فيقولون أنه شوهد الكثير من الشابات، من بين اللواتي يرعين ماشيتهن في الجبل، وقد فقدن عرضيا بكارتهن لأنهن تبولن فوق ذلك الجذر.

وقد أجبت على الذين قصوا علي ذلك مازحا: انني أصدق تماما ما قالوه لي عن هذا الجذر وأن تلك الشابات أصبن بتسمم شديد بفعله حتى انهن لم يفقدن بكارتهن فحسب بل انتشى منه وانتفخ كل جسمهن (118).

Bogga 661