وكان في البلاط وظائف أخرى كوظيفة الشرابدار. وهذا يهتم بمشروبات السلطان فكان يحتفظ بأنواع لذيذة من المياه المحلاة وبأخرى من المياه المركبة.
وهناك الفراشون، اي مختلف الحجاب، ومهتمهم تزيين شقق السلطان بالبسط من الساتان وبالزاربي وكذلك يهتمون بالمصابيح وبمشاعل الشمع الذي يمزج بالعنبر، لكي تقوم في حالة إشعالها بتنوير الغرف وبتعطيرها، وكان يوجد أيضا «شبابا طية» أي الحشم المسلح (148).
وهناك آخرون يدعون تبردارية. وهم الرماحة الذين يقفون بجانب السلطان عند ما يركب الحصان أو عند ما يستقبل (149)، وهناك العداوية الذين يسبقون موكب السلطان عند ما يكون في البرية أو في رحلة. ومن بين هؤلاء ينتقى الجلاد عند ما تشغر وظيفته. وفي كل مرة يمارس فيها الجلاد وظيفته على مجرم ما، فان أحد هؤلاء يساعده كي يتعلم المهنة، ولا سيما لسلخ الحكومين وهم أحياء، أو لممارسة التعذيب لأنتزاع الاعترافات (150). وهناك أيضا السعاة الذين كانوا ينقلون رسائل السلطان الى بلاد الشام والذين كانوا يقطعون ستين ميلا باليوم سيرا على الأقدام (151) لأنه لا يوجد جبل ولا أراض وحلية بين مصر وبر الشام . غير أن أولئك الذين يحملون الرسائل ذات الأهمية القصوى كانوا يمتطون الخيل (152).
Bogga 604