562

سقائي القاهرة الذين يقارب عددهم ثلاثة آلاف. ومن وجهات نظر أخرى فإن سكان القاهرة ليسوا على قدر كبير من الشجاعة. وليس لديهم أسلحة في منازلهم، ولا يعثر الإنسان على سكين لقطع الجبن إلا بصعوبة. وقد يتشاجرون أحيانا ويتبادلون اللكمات، في حين تهرع فئات المشاهدين ولا ينصرفون حتى يتم الصلح بين المتخاصمين.

وأكثر انواع الغذاء رواجا لحم الجاموس مع كمية كبيرة من الخضر. وعند الطعام يمد خوان قصير ومستدير، هذا إذا لم تكن الأسرة كثيرة العدد، وإذا كانت الأسرة كثيرة الأفراد يستخدم سماط طويل كالذي يستعمل في البلاط.

ويوجد لدى المسلمين مذهب ديني يبيح أكل لحم الحصان (115). وعندما يتعرض حصان لكسر في أحد أطرافه ويصبح عاجزا عن العمل، يشتريه الجزارون الذين يتبعون هذا المذهب، ويسمنونه، ويذبحونه، ويتهافت الناس على شراء لحمه.

ويدعى هذا المذهب بالمذهب الحنفي (*). ويتبع الأتراك هذا المذهب والمماليك ومعظم مسلمي آسيا. ومع أن لحم الحصان شرعي وحلال بالنسبة للأتراك فليس من عادتهم أكله.

ونجد في القاهرة كما في كل مصر أربعة مذاهب دينية مختلفة فيما بينها في إقامة العبادات وفي تطبيق الشريعة المدنية والقانونية، ولكنها ترتكز جميعا على تعاليم القرآن. وعلينا أن نعرف أن أربعة علماء أوجدوا، في الماضي، وذلك بفضل اجتهادهم، أوجدوا طريقة لاستنباط حالات فريدة في العموميات التي جاءت في دين محمد (صلى الله عليه وسلم). وقد فسر كل منهم القرآن حسب وجهة نظره واستخلص منه النتائج

Bogga 594