تركيا، وقميصا من الزرد، وطبنجة، وبعض المرايا الجميلة، وسبحات من مرجان، وبعض السكاكين، ولا يتجاوز ثمن هذا كله خمسين دينارا في القاهرة (95)، ولكن الملك أعطاه في مقابل ذلك خمسة من العبيد، وخمسة جمال، وخمسمائة دينار من عملة البلاد، وحوالي مائة من أنياب الفيلة (96).
النوبة ومملكتها
تتاخم مملكة النوبة (97) المملكة السابقة الذكر، أي مع صحاريها نحو الغرب.
تمتد على طول النيل، وتتاخم من الجنوب صحراء القرعان (98). وتتاخم أرض مصر من الشمال.
ولا يمكن الذهاب بواسطة الملاحة من النوبة إلى مصر، لأن ماء النيل ينتشر في سهل وهو ضئيل العمق حتى ليعبر الناس والحيوانات هذا النهر خوضا على الأقدام (99).
وفي هذه المملكة مدينة رئيسية تدعى دنقلة (100). وهي مأهولة بشكل طيب للغاية، وتضم حوالي عشرة آلاف أسرة. ولكن كل بيوتها قبيحة ومبنية بأعمدة رفيعة ومن الطين. والسكان أغنياء ومتحضرون لأنهم يزاولون في القاهرة وفي كل مدن مصر تجارة الأقمشة والأسلحة وسائر البضائع الأخرى (101).
Bogga 557