482

قرى (79) والسكان أغنياء. وهى أيضا رأس الخط التجارى حيث يتلاقى تجار مدينة الجزائر وبجاية مع تجار بلاد السودان. ويدفع أهل المنطقة إتاوة للعرب، بوصفهم اتباعا لهم.

طوقورت

طوقورت مدينة قديمة بناها النوميديون على جبل له شكل نتوء يمر عند سفحه نهر صغير يجتازه جسر متحرك كما نجد امثالا له عند أبواب المدن. وهي محاطة بجدار من الحجر الغشيم والطين، باستثناء طرف الجبل الذي تعد جروفه وسائل دفاع (80).

وتقع هذه المدينة على مسافة خمسمائة ميل من البحر المتوسط وثلاثمائة ميل تقريبا من تيغورارين (81). وتسكن طوقورت خمسمائة وثلاثة آلاف أسرة (82). وبيوتها من الآجر المشوى والنيء. والجامع وحده من الحجارة المنحوتة الجميلة. وهي مأهولة جيدا بالصناع والوجهاء الذين هم من ملاكي حدائق النخيل الأغنياء. ولكن المدينة تفتقر للقمح الذي يجلب اليها من قسنطينة بالتبادل مع التمور. ويحب أهل طوقورت الغرباء كثيرا ويستضيفونهم في بيوتهم بالمجان، ويرجحون تزويج بناتهم للغرباء أكثر من اهل البلاد، ومن عادتهم ان يعطوا بناتهم مهرا مؤلفا من أثاث كعادة اهل اوروبا.

ويقدمون هدايا كبيرة للغرباء حتى ولو عرفوا انهم لن يعودوا مطلقا، وذلك لانهم مفرطون في الكرم. وقد كانت طوقورت في الماضي تحت سلطة ملوك مراكش (83) ثم اصبحت تابعة لملوك تلمسان. واخيرا صارت تابعة لملك تونس الذي تدفع له خمسين

Bogga 507