بمحاذاة واد زيز، من الشمال للجنوب، تحتوي أيضا على ثلاثمائة وخمسين قصرا، بين صغير وكبير، هذا فيما عدا القرى (37).
وعدد القصور الرئيسية ثلاثة:
فالأول يدعى تاينجيوت (38). ويضم ألف أسرة. وهو أقربها إلى سجلماسة.
ويحوى بضعة صناع. ويدعى الثاني تابوعسمت: ويقوم على مسافة ثمانية أميال (39) تقريبا جنوبي القصر السابق. وهو أكبر وأكثر تمدنا، ونجد فيه العديد من الباعة الغرباء والكثير من اليهود، من صناع وتجار. وفي الحقيقة يوجد في هذا القصر من السكان أكثر من كل بقية الإقليم (40) ويحمل الثالث اسم المأمون. وهذا الأخير كبير أيضا، وهو حصين ومأهول كثيرا بالسكان، ولا سيما من التجار اليهود والمسلمين (41).
ويحكم كل قصر من هذه القصور أمير خاص وهو زعيم طائفة.
ويوجد بالفعل بين هؤلاء السكان انقسامات شديدة وشقاقات. وهم على الدوام في حرب بعضهم ضد بعض، ويسبب بعضهم الضرر لبعض قدر استطاعتهم كتخريب قنوات الري القادمة من النهر، كما يقطعون النخيل أيضا من على مستوى الأرض وينهب بعضهم بعضا ويساعدهم العرب على ذلك.
وتضرب في هذه القصور عملة فضية وذهبية، فالدنانير تشابه «البسلاكشي» الخفيفة والذهب من عيار خفيف. ويعادل وزنه قطعة الفضة النقية أربع حبات (42)،
Bogga 497