وبينما كان ملك فاس يقود ملك تونس الى الأسر، تعرضت طرابلس لهجوم أسطول مؤلف من عشرين سفينة جنوية، استطاعت بعد معركة طاحنة ان تجتاح المدينة وأن تنهبها وأخذوا كل سكانها أسرى. وفي الحال كتب هلال بن ميمون، الذي كان حينذاك نائب الملك أبي عنان في تونس يخبره بما حدث وأنه تفاهم مع الجنويين على أن يدفع لهم خمسين ألف دينار. وبعد أن تم دفع المبلغ أخلى الجنويون المدينة وأطلقوا سراح السجناء، ولكنهم وجدوا بعد رحيلهم أن نصف الدنانير كانت مزورة (189).
وبعد ذلك أطلق أبو سليم، ملك فاس، سراح ملك تونس، بسبب صلة قرابة كانت بينهما ، واسترد السلطة (190).
وهكذا عادت طرابلس أيضا تحت سلطة ملك تونس. واستمر هذا حتى زمن الأمير ابي بكر، إبن ملك تونس عثمان. وقد قتل أبو بكر في قلعة طرابلس مع أحد أبنائه بأمر من يحيى، ابن أخ لهذا الأمير. وقد قتل هذا، أي يحيى، بعدئذ في اثناء معركة مع ابن عمه عبد المؤمن الذي انتزع منه المملكة واحتفظ بها حتى موته. وخلفه
Bogga 472