219

Al-Wafi bi-al-wafayat

الوافي بالوفيات

Tifaftire

أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى

Daabacaha

دار إحياء التراث

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
(كل حِسَاب الْأَنَام يعمله ... فَكيف تقوى بِهِ قوائمه)
(وَكم لَهُ من تراجم صدرت ... إِلَى عَدو بهَا تزاحمه)
(حوشيت من عَكسه فَمَا أحد ... يرضى بِهِ صاحبًا يلازمه)
(ودمت للباهرات تبدعها ... مَا هطلت فِي الْحمى غمائمه)
وَكتب إِلَيّ ملغزا فِي كباد المنسرح
(يَا شَامِل الْبر زانه خلق ... يشْتَغل الْمَدْح فِي مهذبه)
(مَا اسْم لشَيْء بِحكم همي لَا ... أَقُول فِيهِ وَلَا أَقُول بِهِ)
(مشتبه الْأَمر كَاد أَكْثَره ... يخفى على الْفِكر فِي تقلبه)
(لَكِن إِذا مَا جعلت دابك فِي ال قلب فَمَا أمره بمشتبه)
فَكتبت إِلَيْهِ الْجَواب عَن ذَلِك المنسرح
(يَا من نحا الْفضل فاقتني جملا ... مَا أبعد النَّاس من مقربه)
(دابك عكس الَّذِي تحاوله ... مني فِي ملغز بعثت بِهِ)
(أحرفه أَربع فَإِن سقط ال أول باد الْبَاقِي لمنتبه)
(رَأَيْت من شَاءَ قلب أحرفه ... كابد أَشْيَاء من تقلبه)
(فِي الشّجر الْأَخْضَر النَّضِير بدا ... كَأَنَّهُ الْجَمْر فِي تلهبه)
وَكتب إِلَيّ معاتبا المنسرح
(يَا خليلي بل سَيِّدي لم ذَا ... قُلُوبنَا بالفراق مندهشه)
(ووحشة بَيْننَا يحركها ... نَحْو الجفا فَهِيَ هَكَذَا وحشه)
فَكتبت الْجَواب المنسرح)
(عَبدك هَذَا العتاب صبره ... وَنَفسه بالملام منكمشه)
(وَكَانَ من قبل إِذْ تلاطفه ... يقْرَأ تَصْحِيف نَفسه نقشه)
وَلما حضر من الْقُدس أهْدى إِلَيّ حزاما وَكتب مَعَه مجزوء الْبَسِيط
(بلد بعد الذكاء ذهني ... تشَتت الرزق فِي الْبِلَاد)
(وَغير مستنكر حمَار ... أهْدى حزامًا إِلَى جواد)
فَكتبت الْجَواب الْخَفِيف
(عُرْوَة الود من طباعي وثقى ... قبل تهدي الحزام يَا ابْن الْكِرَام)

1 / 247