432

Waayaha Aqoonyahannada iyo Wararka Caruurta Zaman

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

Tifaftire

إحسان عباس

Daabacaha

دار صادر

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
تنظر إليه، فشق ذلك على جميل، وذلك قبل أن يظهر على حبه لها، فقال له جميل: من أنت قال: أنا توبة بن الحمير، قال: هل لك إلى الصراع قال: ذلك إليك، فنبذت إليه بثينة ملحفة مورسة فاتزر بها ثم صارعه، فصرعه جميل، ثم قال: هل لك في السباق قال: نعم، فسابقه جميل، فقال له توبة: يا هذا إنك إنما تفعل هذا بروح هذه الجالسة، ولكن اهبط بنا إلى الوادي، فهبطا وانطلقت بثينة راجعة، فصرعه توبة وسبقه فقال: يا جميل، أخبرتك أنك لا تقوم لي وأنك بروحها غلبتني.
وقال (١) الهيثم بن عدي: قال لي صالح بن حسان: هل تعرف بيتًا نصفه أعرابي في شملة بالبادية وآخره مخنث يتفكك من مخنثي العقيق قلت: لا أدري، قال: قد أجلتك فيه حولًا، فقلت: لو أجلتني حولين ما علمت، قال: قول جميل:
ألا أيها الركب النيام ألا هبوا (٢) ... هذا أعرابي في شملة، ثم قال:
أسائلكم (٣) هل يقتل الرجل الحب ... كأنه والله من مخنثي العقيق.
وحدث (٤) الزبير بن بكار عن رجل من العرب قال: دخلت حمامًا بمصر يقال له حمام القر فإذا برجل لم أر من خلق الله رجلًا أحسن منه فظننته قرشيًا فأعظمته وسألته من هو فقال: أنا جميل بن عبد الله، قلت: أصاحب بثينة فضحك وقال: نعم والله لأراها ستغلب على نسبي كما غلبت على عقلي، قلت له: قد ملأت بلاد الله تنويها بذكرها، وصار اسمها لك نسبًا. والله إني لأظنها حديدة العرقوب دقيقة الظنبوب كثيرة وسخ المرفق [فضحك حتى استلقى] (٥) .

(١) ورد هذا الخبر أيضًا في نسخة آيا صوفيا: ٩٥ أ.
(٢) ف وآيا صوفيا: ألا أيها النوام ويحكمو هبوا.
(٣) ف وآيا صوفيا: نسائلكم.
(٤) ورد هذا الخبر أيضًا في نسخة آيا صوفيا: ٩٤ أ.
(٥) زيادة من آيا صوفيا.

1 / 438