37

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

Daabacaha

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Falastiin
فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ الْمُخَيَّرُ (١)، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ (٢)، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: (وَكَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ فَهِمَ الرَّمْزَ الَّذِي أَشَارَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ قَرِينَةِ ذِكْره لِذَلِكَ فِي مَرَضِ مَوْتهِ، فَاسْتَشْعَرَ مِنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ نَفْسَهُ؛ فَلِذَلِكَ بَكَى) (٣).
ثُمَّ يَخْرُجُ النَّبِيُّ ﷺ لِزِيَارَةِ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ فِي أُحُدٍ كَأَنَّهُ يُوَدِّعُ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.
١٢ - فَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ، ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: "إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ، وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ، وَإِنِّي

(١) رِوَايَةُ مُسْلِمٍ "الْمُخَيَّرُ" بِالرَّفْعِ، وَرِوَايَةُ الْبُخَارِي بِالنَّصْبِ.
(٢) صَحِيحُ مُسْلِمٍ، كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ (٤/ ١٨٥٤) رَقْمُ الْحَدِيثِ (٢٣٨٢).
(٣) فَتْحُ الْبَارِي شَرْحُ صَحِيحِ البُخَارِيِّ، لِلْحَافِظِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلانِيِّ، مَوْلدُهُ سَنَةَ (٧٧٣ هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ (٨٥٢ هـ) الطَّبْعَةُ السَّلَفِيةُ، تَحْقِيقُ الشَّيْخِ: عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بَازٍ، مَوْلدُهُ سَنَةَ (١٣٣٠ هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ (١٤٢٠ هـ) فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ مُجَلَّدًا (٧/ ١٢) وَسَيُشَارُ لَهُ فِيمَا بَعْدُ: "فَتْحُ الْبَارِي".

1 / 38