2 ( الباب الأول | في ذكر سريره صلى الله عليه وسلم ) 2
عن أنس قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على سرير مضطجع مزمل بشريط ، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف ، فدخل عليه نفر من أصحابه ودخل عمر ، فانحرف رسول الله صلى الله عليه وسلم انحرافة ، فلم ير عمر بين جنبيه وبين الشريط ثوبا ، وقد أثر الشريط بجنب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبكى عمر ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما يبكيك ؟ ) . | قال : والله ما أبكي إلا أن أكون أعلم أنك أكرم على الله من كسرى وقيصر ، وهما يعيشان فيما يعيشان فيه من الدنيا ، وأنت رسول الله بالمكان الذي أرى . | قال : ( أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ) ؟ | قال : بلى . | قال : ( فإنه كذلك ) .
Bogga 567