614

Wadih Fi Usul Fiqh

الواضح في أصول الفقه

Tifaftire

الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

المفرط، والعطش.
ومن الجلي أيضًا عنده (١) - وإن كان دون الأول- قول النبي ﷺ في الفأرة تموت في السمن: "إنْ كانَ جامدًا فالقوها وما حَولها، وإن كان مائعًا فأريقوه" (٢). فيسبق إلى الفهم أن كلُّ جامدٍ من دبس وشحم كذلك يؤخذ ما حولها من جامِده وُيراق مائِعُه؛ لأن الجامد مُتماسك لا تَتَعدى نجاسة ما لاقَته إلى ما وراء المُلاقَى منه، والمائع بخلافه.
ومن الجلي عنده أيضًا: ما نص عليه، مثل قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ الى قوله ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ [الحشر: ٧]، وقوله ﷺ: "كنتُ نَهيتكُم عن ادَخارِ لُحوم الأضاحي لأجلِ الدَافَة" (٣).

(١) أي عند الإمام الشافعي ﵀.
(٢) أخرجه من حديث ميمونة ﵂: أحمد ٦/ ٣٣٥، والبخاري (٢٣٥)، و(٢٣٦) في الوضوء، و(٥٥٣٨) و(٥٥٣٩) في الذبائح والصيد، وأبو داود (٣٨٤١) في الأطعمة، والترمذي (١٧٩٨) في الأطعمة، والنسائي ٧/ ١٧٨، والدارمىِ ٢/ ١٠٩، وابن حبان (١٣٩٢)، والبيهقي ٩/ ٣٥٣، وابن أبي شيبة ٨/ ٢٨٠.
وفي الباب عن أبي هريرة ﵁ عند أبي داود (٣٨٤٢). وعبد الرزاق في "المصنف" (٢٧٨)، والبيهقي ٩/ ٣٥٣، وأحمد ٢/ ٢٣٢، ٢٦٥،٤٩٠.
(٣) أخرجه مسلم (١٩٧١) في الأضاحي، وأبو داود (٢٨١٢)، ومالك في "الموطأ" ٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥، والنسائي ٧/ ٢٣٥، والبيهقي ٩/ ٢٩٣، وابن حبان (٥٩٢٧)، وأحمد ٦/ ٥١ والدافَّة: من الدّف وهو السير السريع. =

2 / 52