و" لا زكاةَ في مالٍ حتى يَحولَ عليهِ الحَوْل" (١)، و"على اليدِ ما أخَذَت
حتى تُؤديه" (٢). فيدلُّ ذلك على أن ما بعد الغاية بخلاف ما قبلها.
فصل
فأمَّا تعليقُ الحكم على الأسماءِ، مثل قوله ﷺ: "جُعلَت لي الأرض مسجدًا وجُعِل تُرابها طهورًا" (٣)، فيدل على أن غيرَ التراب عندهم ليس بطهور (٤)، واستقصى قومٌ إلى أن جعلوا تعليقَ الأحكامِ على أسماءِ الألقاب يدلُّ على أن ما عداها بخلافِه، وتركُ المكالمةِ لهمَ
= حديث عبد الله بن عمر ﵄، بلفظ: "المتبايعان كلُّ واحدٍ منهما على صاحبه بالخيار، ما لم يتفرقا، إلا بيع الخيار".
(١) أخرجه بهذا اللفظ ابنُ ماجه (١٧٩٢) من حديث عائشة ﵂ وأخرجه عن على ﵁: أحمد ١/ ١٤٨، وأبو داود (١٥٧٣)، والبيهقي ٤/ ٩٥، والدارقطني ٢/ ٩١، وابن أبي شيبة ٣/ ١٥٨ و١٥٩، بلفظ: "ليس في مال زكاة حتى يحولَ عليه الحول".
وفي الباب عن أنس وابن عمر، انظر" نصب الراية"٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠.
(٢) أخرجه أحمد ٥/ ٨ و١٢، وأبو داود (٣٥٦١). والترمذي (١٢٨٤)، وابن ماجه (٢٤٠) والدارمي ٢/ ٢٦٤.
(٣) جزء من حديث خصال النبيِّ ﷺ التي فُضل بها على غيره، أخرجه البخاري (٣٣٥) في التيمم، و(٤٣٨) في الصلاة، و(٣١٢٢) في الجهاد، ومسلم (٥٢١)، وأحمد ٣/ ٣٠٤، والنسائي ١/ ٢٠٩ - ٢١١، والدارمي ١/ ٣٢٢ - ٣٢٣، وابن حبان (٦٣٩٨) من حديث جابر بن عبد الله.
وفي الباب عن أبي ذر عند أحمد ٥/ ١٤٨، وأبي داود (٤٨٩١) أوالحاكم ٢/ ٤٢٤
(٤) هذا رأيُ أكثر الحنابلة، كما قرره المجد في "المسودة" ص (٣٥٢)، وانظر "العدة" ٢/ ٤٧٥، و"شرح الكوكب المنير" ٣/ ٥٠٩ - ٥١٠.