603

Wadih Fi Usul Fiqh

الواضح في أصول الفقه

Tifaftire

الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

الصحابي إلى مذهبِ لا يكون مستندًا إلى رواية إلا بقياس ورأيٍ- أن نَعتبر مع قوله ليكوَن (١) حجةً قياسًا ضعيفًا، بل نكتفي بعلمه أنه ما قال ذلك إلا عن قياس، كما اكتفينا في الإجماع بذلك، وقد ذهب الشافعي -رحمة الله عليه- في أحدِ قولَيه إلى أنه ليس بحُجةٍ، فلا يُحتج به ولكن يُرجحُ به الدليلُ.
فصل
واختلف القائلون بأنه حجُةٌ: هل يُخصصُ به العمومُ؟ على مذهبين:
فقال قوم: يُخصّ به العموم؛ لأنه دليلٌ ثبت به الحكمُ الشرعي، فجازَ أن يُخص به العموم وُيصرف به الظاهر، كالقياس.
والثاني: لا يُخص به العموم؛ لأن العمومَ ظاهرُ كلامِ صاحبِ الشريعة، فلا يُتركُ لِقَول من ليس بمشرع (٢).
فقال من نصر المذهبَ الأول: إذا جاز أن يُثبتَ به حكمٌ شرعي وإن لم يكن قولًا للشارع، جاز أن يُخَص به العمومُ وُيصرفَ به الظاهر، وان لم يكنْ قولًا للشارع.
فصل
ويترتب على ذلك التنبيه، وهو فَحوى الخِطاب، وقد عدَّه قومٌ من

(١) في الأصل: "ليكن".
(٢) سيأتي تفصيل هذه المسألة وبيانها في ٣/ ٣٩٧.

2 / 41