599

Wadih Fi Usul Fiqh

الواضح في أصول الفقه

Tifaftire

الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

وقولُ الآخرِ: رَحِمَ اللهُ زيدًا، جعلَ ابنَ الابنِ ابنًا، ولم يَجْعلْ أبا الأبِ أبًا (١).
والآخرُ يقول: يا أميرَ المؤمنين، إن جعلَ الله لك على ظَهْرِها سَبيلًا -يعني بالحَدِّ في حق الحاملِ-، فماجعل لك على ما في بَطْنِها سبيلًَا (٢).
وقولهم لأبي هريرة حيثُ رَوَى غَسْلَ اليَديْنِ عند القيامِ من النَّومِ (٣): فما يُصْنَع بالمِهْراس (٤)؟

(١) هو من قول ابن عباس في زيد بن ثابت ﵄، انظر المغني لابن قدامة ٩/ ٦٨.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٠/ ٨٨ - ٨٩ في الحدود، والقائل هو معاذبن جبل ﵁.
(٣) حديث أبي هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يدخل يده في الِإناء حتى يغسلها ثلاث مرات، فإنَ أحدكم لا يدري أين باتت يده".
أخرجه: مالك ١/ ٢١، وأحمد ٢/ ٢٤١ و٤٦٥، والبخاري (١٦٢)، ومسلم (٢٧٨)، وأبو داود (١٠٥)، والترمذي (٢٤)، والنسائي ١/ ٦ و٧ و٩٩، وابن ماجه (٣٩٣)، وابن حبان (١٠٦١) و(١٠٦٢) و(١٠٦٣) و(١٠٦٤) و(١٠٦٥).
(٤) ذكر هذا الاعتراض أحمد في المسند ٢/ ٣٨٢: " ... فقال قيس الأشجعي: يا أبا هريرة، فكيف إذا جاء مهراسكم؟ قال: أعوذ بالله من شركَ ياقيس".
والمهراس: هو الحَجرُ الكبير المنقور، لا يقِلُّه الرجال لثقلِه، يَسعُ ماءً كثيرًا، يتطهر الناسُ منه. "النهاية" ٥/ ٢٥٩، و"اللسان": (هرس).

2 / 37