583

Wadih Fi Usul Fiqh

الواضح في أصول الفقه

Tifaftire

الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

أحدها: أن يكونَ امتثالًا لأمرٍ، فانْظُرْ في ذلك الأمرِ:
فإن كان أمرًا مُطلَقًا أو مُقَيدًا بالإيجاب: فذلك الفعلُ منه واجب، وانما كان كذلك؛ لأن النبىَّ ﷺ لا يُهَمِلُ أمرًا اتجَهَ نحوَه من الله سبحانه، فالظاهرُ من فعله أنه امتثالٌ للأمرِ بتلك القُرْبَةِ على الوجه الذي أمِرَ بها.
وإن كان الأمرُ نَدْبًا: كان فعلُه نَدْبًا؛ لأن الظاهرَ من حاله ﷺ امتثالُ الأمرِ بحَسَبه، وعلى الوجه الذي أمِرَ به؛ لأن إيجابَ اتباعِنا له مَبْنِيٌّ على اتباعهَ لِمَا أمِرَ به وأُوحِيَ إليه.
فصل
وإن كان فعلُه بيانًا لمُجمَل (١): فيُعتبرُ بالمُبينِ؛ فإن كان واجبًا فهو واجبٌ، وان كان نَدْبًا فهو نَدْب (٢)، وإنما كان كذلك؛ لأن البيانَ لا يَعدُو رُتْبَةَ المبينِ، ومتى عداه لم يكُ بيانًا؛ لأن البيانَ ما انطبقَ على المُبينِ، كالتفسير ينطبقُ على المُفسرِ، والتعبيرِ بحَسَبِ المعبرِ.

(١) هو الضرب الثاني من فعله ﷺ الذي على وجه القربة حسب ترتيب المصنف.
(٢) وان كان مباحًا، فهو مباح. وعلى هذ اتفاق كلمة الأصوليين. انظر "البرهان" ١/ ٤٤٨، و"الإحكام" ١/ ٢٤٧ - ٢٤٨، و"البحر المحيط" ٤/ ١٨٠، و"إحكام الفصول" ص ٢٢٣، و"التقرير والتحبير" ٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣، و"منتهى الوصول" ص ٣٥، و"شرح تنقيح الفصول" ص ٢٨٨، و"إرشاد الفحول" ص ٣٦، و"العدة" ٣/ ٧٣٤ - ٧٣٥، و"المستصفى" ٢/ ٢١٤، و"فواتح الرحموت" ٢/ ١٨٠، و"نهاية السول" ٣/ ١٧ - ١٨، و"مناهج العقول" ٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥.

2 / 21