549

Wadih Fi Usul Fiqh

الواضح في أصول الفقه

Tifaftire

الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

في شيء من أخبار الزمانِ وتَصرُّفِ الأحوالِ الذي لا يَشتبِهُ على عاقل أنه ليس من السؤال والجواب في شيءٍ.
وكلُّ جدلٍ لم يَكنِ الغرضُ فيه نصرةَ الحقِّ فإنه وبالٌ على صاحبه، والمَضرَّة فيه أكثر من المنفعة؛ لأن المخالفة تُوحِشُ، ولولا ما يلزمُ من إنكار الباطلِ، واستنقاذِ الهالكِ بالاجتهاد في رَدِّه عما يَعتقِده من الضلالة، وينطوي عليه من الجهالةِ، لَمَا حَسُنَتِ المجادلةُ، لِمَا فيها من الإِيحاشِ في غالب الحالِ، ولكن فيها أعظمُ المنفعةِ وأكثرُ الفائدةِ إذا قَصَدَ بها نُصْرةَ الحقِّ، وإنكارَ ما زَجَرَ عنه الشرعُ والعقلُ بالحُجَّةِ الواضحةِ والطريقةِ الحَسَنِةِ.
فصل
ومن آداب الجدلِ: أن يجعلَ السائلُ والمسؤولُ مَبْدأَ كلامِه حَمْدَ اللهِ والثناءَ عليهَ، فإن كلَّ أمْرٍ ذي بالٍ لم يُبْدَأْ فيه باسم اللهِ فهو أبْتَر (١)،

(١) ورد هذا حديثاَ عن النبي ﷺ
أخرجه السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" ١/ ١٢ من طريق الخطيب البغدادي، بإسناده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "كلُّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع". وفي سنده: أحمد بن محمد بن عمران، أبو الحسن النهشلي، ويعرف بابن الجندي، مضعف ورماه ابن الجوزي بالوضع، انظر "تاريخ بغداد" ٥/ ٧٧، و"لسان الميزان" ١/ ٢٨٨.
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٥٩، وأبو داود (٤٨٤٠)، وابن ماجه (١٨٩٤)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٩٤)، وابن حبان (١) و(٢)، والدارقطني ١/ ٢٢٩، و٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "كل =

1 / 517