492

Wadih Fi Usul Fiqh

الواضح في أصول الفقه

Tifaftire

الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

حتى تُكشَفَ له حقيقتُها.
فصل
في الاستدلالِ الذي تقعُ فيه مُنازَعة
اعلم أن الاستدلالَ الذي تقعُ فيه منازعة لا يخلو من أن تكون (١) في نفْسِ الشاهدِ المُستدَل به، أو في أنه يشهدُ، أو فيهما.
والمنازعةُ تَطَرَقُ على ذلك متى لم يَكُنْ معلومًا ببَدِيهَةِ العقلِ.
وإذا وقعَ التسليمُ للشاهدِ أنه حق في نفسِه، فإنه يشهدُ بطلب المنازعةِ في الاستدلالِ؛ لأنه يَلزَمُ أن الشهادةَ صحيحة لا مَحالةَ.
فصل
في الاستدلال بالنقيضِ
اعلم أن الاستدلالَ بالنقيضِ يكونُ من جهةِ أنه إذا صحَ أحدُ النَقيضَينِ، فسدَ الآخرُ لا مَحالةَ.
مثالُ ذلك: إذا صحَ: أن كلُّ جسم مؤلَف، فسدَ أنه ليس كلُّ جسمٍ بمؤلفٍ، وكذلك سبيلُ الموجِبةِ مع السالبةِ لا تَصْدُقانِ جميعًا البَتَةَ، فيَفسدُ أيضًا أنه ليس واحدٌ من الأجسام بمؤلَفٍ، وكذلك إذا صحَ: كلُ جوهرٍ داخل تحت المقدورِ، فسد: ليس كلُّ جوهرٍ بداخلٍ تحت المقْدُورِ، وكذلك يفسدُ: ليس واحد من الجواهر داخلًا تحت المقدورِ.

(١) يعني المنازعة.

1 / 460