465

Wadih Fi Usul Fiqh

الواضح في أصول الفقه

Tifaftire

الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

فصول
في القياسِ وتحقيقهِ وضروبِه وشروطِه
فصل
القياسُ: هو الجمعُ بين مشتبِهَيْنِ لاستخراجِ الحكمِ الذي يَشهدُ به كلُّ واحدٍ منهما، ولا يخلو كلُّ واحدٍ منهما من أن يشهدَ بمثلِ ما شَهِدَ به الآخرُ أو نظيره.
مثالُ ذلك: قولُنا: إذا كان ظلمُ المُحسِنِ لا يجوزُ من حكيمٍ، فعقوبةُ المحسِنِ لا تجوزُ من حكيم.
وكذلك قولُنا: إن كانت عقوبةُ المحسِنِ تجوزُ من الحكيم، فظلمُ المحسنِ يجوزُ من الحكيمِ، فهذا مثالٌ لأهلِ التَّحسيَنِ والتَّقبيحِ.
ومثالٌ عليهم: إذا لم يَقبُحْ من الحكيمِ تمكينُ من عَلِمَ أنه بتمكينِه يَفسُدُ وُيفسِدُ، وتكليفُ مَنِ المعلومُ أنه لا يُؤمِنُ بل يكفرُ، فيستحِقُّ العقابَ الدائمَ، لم يَقبُحْ منعُه من اللُّطفِ الذي لو مُنِحَه لاتَبعَ الهُدى.
وإذا كان حدوثُ البناءِ لا بُدَّ له من محدِثٍ، فحدوثُ الجوهرِ لا بُدَّ له من محدِثٍ.

1 / 433