451

Wadih Fi Usul Fiqh

الواضح في أصول الفقه

Tifaftire

الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

ومثالُ ذلك: إذا كان المتحرِّكُ بعد أن لم يَكُنْ متحركًا لا يكونُ إلا بحركةٍ، فالباقي بعد أن لم يَكُنْ باقيًا لا يكونُ إلا ببقاءٍ، فهذه معارضة على شبهةٍ؛ لأن الأولَ على ثقةٍ، والثاني ليس على ثقةٍ.
وكذلك لو قال: إذا كان الجوْهَرُ لا يَفْنى إلا بفناءٍ، فما تُنكِرُ أن
يكونَ لا يَبْقى إلا ببقاءٍ؛
وكذلك لو قال: إذا كان الجوهرُ لا يَتحركُ الا بحركةٍ، فما تنكرُ أن لا يوجدَ إلا بوجودٍ؛ وكذلك لو قال: فما تُنكِرُ أن لا يَحدُثَ إلا بحدوثٍ.
وأما الشَغْبُ: فهو تقابلُ الألفاظِ من غيرِ معنى يقتضيه العقلُ، وُيعتَبَرُ بمثلِه في اعتقادِ الأمر.
وذلك كقولِ القائلِ: إذا كانت الاستطاعةُ قبل الفعلِ، فما تُنكِرُ أن يكونَ الجوهرُ قبل العَرَضِ؟
وأهلُ التَّحصيلِ لا يتكلَّمونَ إلا على حُجةٍ أو شُبهةٍ، فأمَّا الشَغْبُ فليس في الاشتغالِ به فائدة إلا بمقدارِ ما يُحذَرُ منه، وُيبينُ أنه شَغْب لا يتموَّهُ بمثلِه مذهبٌ (١).
فصل
في المعارضة بالنقيض
اعلم أن المعارضةَ بالنَّقيضِ: هي مقابلة بالدعوى في الإِيجابِ للدَّعوى في السَّلْبِ.

(١) تقدم كلام المصنف على الشبهة والشغب في الصفحة (٣٣٩).

1 / 419