376

Wadih Fi Usul Fiqh

الواضح في أصول الفقه

Tifaftire

الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

مثالٌ في مسائل الفروع: إذا صحَ أن التَوبةَ ماحيةٌ للذَّنب، مُعيدةٌ للتَّائب إلى حكمِ الأصلِ، صحَ أن التائبَ من القَذْفِ عَدْلٌ عَائدٌ إلى حكمَ الأصلِ، وإذا صحَ أنه عدلٌ عائدٌ إلى ما كان عليه من الأصل، صحَّ أنه مقبول الشهادةِ، وزالَ حكمُ الرد، وقطِعَ التَّأبيدُ المذكورُ في الآيةِ (١) عن عمومِه وإرسالِه بهذا الدليلِ الموجب لتغليب ظن المجتهدِ عَوْدَ القاذفِ بالتوبةِ إلى ما كان عليه من الأصَلِ.
فصل
في الحُجةِ من جهة الضَّرورةِ والاكتسابِ
اعلم أن الحجةَ من جهةِ الضرورةِ لا تخلو من أن تكونَ في المقدمة، أو في الشَهادةِ، أو فيهما.
فالضرورةُ في المقدمةِ: كعلمِكَ بأن الجسمَ متحركٌ بعد أن لم يكن متحركًا، فلهذه المقدمةِ شهادةٌ إلا أنها ليست ضرورةً، ولكنَها تجبُ بأدنى فكرةٍ ما لم تعترض شبهة، وهي إذا كان الجسمُ متحركًا بعد أن لم يكن متحركًا، فلا بُد من حادثٍ لأجله كان متحركًا بعد أن [لم] (٢) يكنْ متحركًا، فهذه الشَهادةُ تُعلمُ باكتسابٍ، والمقدَمةُ تُعلمُ باضطرارٍ.

(١) يعني قوله تعالى في [الآية: ٤ - ٥] من سورة النور: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
(٢) سقطت من الأصل.

1 / 344