368

Wadih Fi Usul Fiqh

الواضح في أصول الفقه

Tifaftire

الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

شهيدٍ فهو موحِّدٌ.
فصل
وإذا أوردَ الخصمُ ما يقتضي صِحَةَ الحكمِ، وكان على طريقة الحُجَّةِ، لم يكن لخصمه أن يطالبَه بما الدَّليل على صِحَّتِه؟ ولكن له أن يطالبَه بما الدليلُ؟ من جهاتٍ ثلاثٍ:
إحداها (١): بما الدَّليلُ على صحَّة المقدِّمَةِ؟ بلغة الأصوليِّين، وهي عبارة عن الوصفِ في لغة الفقهاءِ، حتى يَردَّه إلى بديهةٍ، أو لعلمٍ بأدنى فكرةٍ، أو لاقتضاءِ (٢) ضرورةٍ، أو إلى موافقةٍ، وتسليمِ جدلٍ يقوم مقامَ الموافقةِ في البناء عليه والرَّدِّ إليه في الأصول، أو إلى ظاهرٍ من جهة الكتاب، أو السُنَّةِ، أو إجماع الكافَّةِ، أو شهادةِ الأصولِ، أو اتفاقٍ بين المَتجادلَيْنِ في مسائل الفرَوعِ.
والثانية (٣): أن يطالبَه بما الدَّليلُ على صحَّةِ الدَّعوى من المقدِّمة؟ -وهو المُسمَّى عند الفقهاءِ: تأثيرَ الوصفِ-، إذ كانت مقدِّمةً قد تَضَمنَت دعوىً أو دعاويَ، وله أن يطالبَه بأيِّها شاءَ قبل صاحبِه بلا ترتيب يَتعينُ عليه، وليس له أن يطالبَه بالدًعوَييْنِ في حالةٍ واحدةٍ؛ من قِبَل أنه إذا كان مطالِبًا عن مسألتين في حالةٍ واحدةٍ، لم يكن ذلك إلا على انتقالً.

(١) في الأصل: "أحدها"، والجادة ما كتبناه.
(٢) "أو لاقتضاء": كتبها الناسخ: "والاقتضاء"، وهو تحريف.
(٣) في الأصل: "الثاني"، وما أثبتناه هو الجادة.

1 / 336