364

Wadih Fi Usul Fiqh

الواضح في أصول الفقه

Tifaftire

الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

في الفروع، مثالُه: خروجُ الطِّفْلَةِ بالبلوغ إلى حَيزِ التَكليفِ والرشْدِ، فيستدلُّ بتلكَ الحال على تغير حالِ الوَليِّ من رُتْبَةِ الإِجبارِ إلى رتبةِ الاستئذانِ لها في نكاحها، وخروجُ العبدِ بالتَكاتب من حال تملُّكِ سيِّدهِ لأُرُوشِ (١) جناياته وأكسابه إلى حالٍ صار هو المالكَ لها، أو [خروج الخمر بالتخلُّلِ من عدم اَلماليةِ إلى المالية] (٢)، فمنعَ ذلك من خروجِ العصيرِ عن الماليةِ بحدوث الشَدةِ، وخروجِ العبد عن الماليَّة بالحُريةِ.
وكلُّ حجة تجبُ من جهة الحِسِّ فهي من باب الحالِ، لأن كلَّ حِسٍّ حالٌ.
فصل
وكلُّ حُجةٍ فلها تحديدٌ، ولها تعبير عن التَّحديدِ، ولايُخرجُها عن معنى الحجَّةِ كونُها ليست محدَّدةً؛ لأنها إذا ظهرَ صدقُها في نفسها، وأنها شاهدةٌ على الحقيقة لحكمها، فلم يُخِل بها أن تُذكرَ مع غيرِها، ولا أن يُحذفَ من لفظها، أو تُغيرَ عن ترتيبها بعد أن تؤديَ ما ذكرنا فيها.
وإن كنا نعلمُ أن تحديدَها إلى أن تَخْلُصَ على حقيقتها أبينُ لها

(١) جمع أرْشٍ، وهو دِيَة الجِراحة، ثم استعمل في نقصان الأعيان؛ لأنه فساد فيها" المصباح المنير" (أرش).
(٢) ما بين حاصرتين ليس في الأصل.

1 / 332