335

Wadih Fi Usul Fiqh

الواضح في أصول الفقه

Tifaftire

الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

من الخبر من غير مسألةٍ، وليس يدخلُ في الاستخبارِ ما ليس بسؤال.
فأولُ ضروبِ السؤالِ الأربعةِ: المسألةُ عن ماهيَّةِ المذهبِ.
والثاني: المسألةُ عن ماهيةِ برهانِه أو دليلِه؛ لأنك تقولُ أولًا: ما تقولُ في كذا وكذا؟ أو ما مذهبك في كذا وكذا؟ فإذا ذكرَ لك حكمًا بعينِه أو شيئًا بعينه، قلتَ له: ما بُرهانُك عليه؟ أو ما دليلُك عليه؟ وهذان الضربانِ استفهامانِ مجرَّدانِ (١) لا يشوبُهما طعنٌ في مذهبِ المجيبِ، ولا يتبيَّنُ عند ذكرِهما فسادُ عقدٍ، ولكن عند ذكرِ الضَّربين الآخرَين؛ لأن الإِفسادَ والمطاعن فيهما تقعُ، وعند ذكرهما تُشرعُ وتُذكرُ.
والأولُ منهما- وهو ثالثُ الضروبِ من الأسئلة الأربعةِ-: المطالبةُ بوجه دَلالةِ البرهانِ على المذهب.
والثاني: أَخْذُ المجيبِ بإجراءِ العِلَّة في معلولها (٢).
وسنصوِّرُ كل ذلك صورةً تُنبئُ عن حقيقته إن شاءَ الله (٣).
فصل
في إقامة الدَّلالةِ على صحَّة هذا الترتيبِ
إنك لا تسألُ عن برهان شيىءٍ مذهبًا كان أو غيرَ مذهبٍ حتى تسألَ

(١) في الأصل:"مجوزان".
(٢) "علم الجذل في علم الجدل" ص ٣١ - ٣٢، و"العدة" ٥/ ١٤٦٦، و"المسودة" ص ٥٥١.
(٣) سيورد المصنف ذلك في الصفحة (٣٠٦) وما بعدها.

1 / 303