322

Wadih Fi Usul Fiqh

الواضح في أصول الفقه

Tifaftire

الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

فصل
في بيان فسادِ هذه المقالةِ، بحَسَب الكتابِ.
إنه قولٌ يؤدي إلى الطَّعن فيهم وفي جميع الصَّحابةِ، أما الطَّعنُ فيهم؛ فإنهم لَمَّا أرادوا الإِمامةَ، قد بَرَزُوا في مقابلة كُل مكافح لهم في معنىً من المعاني، والصَّوْلُ أكبرُ من القول، ولم يَرْشَحُوا بما ذهبوا إليه إلى من تابعَهم على قتال من قاتَلَهم، ولا كاتَبُوا بما عَلِمُوه من الأحكام مما خُولِفُوا فيه مَنْ ناصَبَهم، وهذا بعينه دليلُنا على إعجاز القرآنِ، والردُ على من زعمَ أن القومَ قَدَرُوا، لكنْ أهْمَلُوا أمرَ المعارضةِ لقلِّة اكتراثِهم.
فقلنا: مُحالٌ أن نتحدَّاهم بالأسهل عليهم، وهو القولُ الذي يحصلُ به التَّكذيبُ، فيعدِلُوا إلى الأصعب، وهو الصَوْلُ الذي ليس فيه ما يَدُلُّ على الكذب، كذلك ها هنا لا يجوزُ أن يَعْدِلُوا -هؤلاء- عن القول لِمَا عَرَفُوه، والعدولُ عنه إلى الحِرابِ والقتالِ.
فصل
ويلزمُ العامِّيَّ: أن يعرفَ حالَ المفتي فيما لا غَناءَ عنه، فإذا سألَ عنه فوجدَه من أهل الفتيا، جازَ أن يستفتيَه (١)، وقد سبقَتْ صفاتُ العالِمِ المستفتَى، فأغنى عن الِإعادة.
ولا يجوزُ له أن يستفتيَ من شاءَ، هذا مذهبُ أحمدَ ﵁، وجمهورالعلماءِ من الفقهاء والأصوليين.

(١) انظر "شرح مختصر الروضة" ٣/ ٦٦٣ وما بعدها.

1 / 290