319

Wadih Fi Usul Fiqh

الواضح في أصول الفقه

Tifaftire

الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

فصل
في صِفَة المُسْتفتِي
وهو مَن عُدِمَ في حقِّه ما قدَّمْناه من المعرفة بطرق الاجتهادِ (١)، أو قَصَرَ عنها تقصيرًا يخرجه عن أن يجوزَ ان يستفتى في حكم الحادثةِ، فذاك العامِّيُّ بعينه، وفرْضه فيما يبتلى به من النَّوازل الدَينيَّةِ والحوادثِ الحُكْميَّةِ سؤال المجتهدِ الذي وصَفْناه فيما قَبْل، فهذا هو المستفتِي، وسؤالُه للمجتهد هو الاستفتاءُ.
ولا عِبْرَة بقول (٢) من زَعَم أن على العامِّيِّ العلمَ بدليلٍ يرشِده إلى حكْم الحادثِة (٣)؛ لأن ذلك يقطعه عن مصالحهِ، ولا يَتأَتى منه ولا له دَرْك البغْيَةِ؛ لكون ذلك يحتاج إلى تقدُّمِ معرفةِ أصولِ الفقهِ على ما قدَّمْنا، وأَنَّى ذلك للعامِّيِّ.
فصل
فإن كان عالمًا بطرق الاجتهادِ، لكنَّه فاسق، فهل يجوز له أن

(١) انظر "العدة" ٥/ ١٦٠١، و"المسودة" ص ٥١٧، و"شرح الكوكب المنير" ٤/ ٥٣٩.
(٢) مكررة في الأصل.
(٣) هم قوم من المعتزلة البغداديين كما حكاه عنهم أبو الحسن البصري في "المعتمد" ٢/ ٣٦٠.

1 / 287