98

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Daabacaha

دار الوطن للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ (١).
يَجُوْزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِنَ الْجَوَارِبِ الصَّفِيْقَةِ الَّتِيْ تَثْبُتُ فِي الْقَدَمَيْنِ (٢)،
ــ
الشرح:
(١) قوله «بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ» مناسبة ذكر باب المسح على الخفين بعد باب الوضوء؛ أنه لما كان المسح بدل عن الغسل الذي هو الأصل ناسب أن يأتي به هنا.
والمسح على الخفين دلت على مشروعيته أحاديث كثيرة، قال الحسن البصري (١) ﵀: «حدثني سبعون من أصحاب النبي ﷺ أنه مسح على خفيه»، وقال الإمام أحمد (٢): «ليس في نفسي من المسح شيء فيه سبعون حديثًا عن النبي ﷺ».
(٢) قوله «يَجُوْزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَما أَشْبَهَهُمَا مِنَ الْجَوَارِبِ الصَّفِيْقَةِ الَّتِيْ تَثْبُتُ فِي الْقَدَمَيْنِ» دل على جوازه الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (٣)، فقوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ جاءت فيه قراءتان صحيحتان: إحداهما: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالنصب عطفًا على ﴿وُجُوهَكُمْ﴾ فتكون الرجلان مغسولتين؛ لأن حكمهما هنا حكم الوجه.

(١) المغني (١/ ٣٥٩).
(٢) المرجع السابق.
(٣) سورة المائدة: ٦.

1 / 98