346

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Daabacaha

دار الوطن للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

إِنْ أَحَبُّوْا جَمَاعَةً، وَإِنْ أَحَبُّوْا فُرَادَى (١)، فَيُكَبِّرُ (٢)، وَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُوْرَةً طَوِيْلَةً (٣)،
ــ
(١) قوله «إِنْ أَحَبُّوْا جَمَاعَةً، وَإِنْ أَحَبُّوْا فُرَادَى» وذلك لأن الجماعة ليست شرطًا فيها، لكن الأفضل أن تصلى جماعة كما ذكرناه آنفًا.
(٢) قوله «فَيُكَبِّرُ» أي تكبيرة الإحرام ناويًا بذلك صلاة كسوف الشمس أو القمر.
(٣) قوله «وَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُوْرَةً طَوِيْلَةً» وتكون القراءة في ذلك جهرًا، فالسنة فيها سواء كانت في الليل أو النهار أنها تكون جهرًا وهذ هو المذهب (١)، ورواية في مذهب مالك (٢)، وذهب ابو حنيفة (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥) إلى أن القراءة تكون سرًّا في كسوف الشمس.
والصحيح أنها تكون صلاة جهرية؛ لحديث عائشة ﵂: «جَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِيْ صَلاةِ الْخُسُوْفِ بِقِرَاءَتِهِ ..» (٦)، وهذا اختيار شيخ الإسلام (٧) ﵀.
وقوله «وَسُوْرَةً طَوِيْلَةً» لم يأت تعيين لهذه السورة، فالمهم أن تكون القراءة طويلة.

(١) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٥/ ٣٩٠).
(٢) حاشية الدسوقي (١/ ٤٠٣).
(٣) بدائع الصنائع (١/ ٢٨١).
(٤) حاشية الدسوقي (١/ ٤٠٣).
(٥) المجموع شرح المهذب (٥/ ٥٧).
(٦) أخرجه البخاري في أبواب الكسوف - باب الجهر بالقراءة في الكسوف - رقم (١٠٠٤)، ومسلم في كتاب الكسوف - باب صلاة الكسوف - رقم (١٥٠٢).
(٧) الاختيارات الفقهية ص ١٥٣.

1 / 346