وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً (١)،
ــ
=ذلك صاحب الإنصاف، وذهب الحنفية إلى عدم جواز الإيتار بركعة؛ لأن النبي ﷺ نهى عن البتيراء، والصحيح جواز الإيتار بركعة للحديث المتقدم ولما رواه مسلم «الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» (١).
(١) قوله «وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً» هذا هو المذهب (٢)، وهو قول الشافعية (٣)؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيْدُ فِيْ رَمَضَانَ وَلا فِيْ غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً» (٤).
لكن قول المؤلف «وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً» فيه نظر؛ لأن الصواب أنه يجوز الزيادة على ذلك، فيجوز أن يصليه ثلاث عشرة ركعة كما في حديث أم سلمة ﵂: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوتِرُ بِثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً فَلَمَّا كَبِرَ وَضَعُفَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ» (٥)، وأيضًا لقوله ﷺ: «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوْتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» (٦)، فالأولى في كلام المؤلف أن يقول: والأفضل إحدى عشرة ركعة.
(١) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب صلاة الليل مثنى مثنى الوتر ركعة من آخر الليل - رقم (١٢٤٧).
(٢) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٤/ ١١٥).
(٣) المجموع شرح المهذب (٣/ ٥١٨).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب التهجد - باب قيام النبي ﷺ بالليل في رمضان وغيره - رقم (١٠٧٩)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي ﷺ رقم (١٢١٩).
(٥) أخرجه أحمد (٥٤/ ١٧٥) رقم (٢٥٥١٣)، والترمذي في أبواب الصلاة - باب ما جاء في الوتر بسبع - رقم (٤٢٠).
(٦) أخرجه البخاري في أبواب الوتر - باب ما جاء في الوتر - رقم (٩٣٦)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل - رقم (١٢٣٩).