158

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Daabacaha

دار الوطن للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= من امرأته وهي حائض؟ قال: «لَكَ مَا فَوْقَ الإِزَارِ» (١)، لكن الصواب جواز المباشرة دون الفرج خاصة؛ لقوله ﷺ «اصْنَعُوْا كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ النِّكَاحَ» وهو المذهب عند الحنابلة (٢).
لكن إن استمتع بها فيما دون الفرج هل يلزمه غسل؟ الجواب: لا يجب عليه الغسل إلا أن ينزل، أما المرأة إذا أنزلت وهي حائض استحب لها الغسل للجنابة لئلا يبقى عليها أثر الجنابة، ولأنها قد تحتاج إلى قراءة القرآن للتعلم والتعليم.
لكن هنا مسألة قد تحتاج إليها المرأة وهي إذا طهرت المرأة في أي ساعة من نهار في شهر رمضان، هل يلزمها الإمساك بقية اليوم؟
الصحيح: أنه لا يلزمها الإمساك؛ لأننا نُعَرِّف الصيام بأنه الإمساك بنية التعبد لله بالإمساك عن الطعام والشراب والجماع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فكون المرأة التي طهرت ظهرًا أو عصرًا أو ضحى تمسك بقية اليوم لا معنى لإمساكها، وسيأتي بيان ذلك - إن شاء الله - في كتاب الصيام.
وقول المؤلف ﵀ «وَيَجُوْزُ الاِسْتِمْتَاعُ مِنَ الْحَائِضِ بِمَا دُوْنَ الْفَرْجِ» محمول على عدم الخشية من الوقوع في الجماع المحرم، وإلا فلو علم الرجل أنه لا يستطيع أن يملك إربه من الوقوع في الجماع المحرم وقت الحيض فإنه يحرم عليه المباشرة فيما دون الفرج؛ لأن كل ما يؤدي إلى محرم فهو محرم.

(١) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة - باب في المذي (٢١٢)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٤٢) رقم (١٩٧).
(٢) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥).

1 / 158