ويعرف النار شرعًا بأنها: "دار العذاب بجميع طبقاتها السبع".
ويسترسل في الحديث عن هيئتها المريعة، فيقول: "أرضها من رصاص وسقفها من نحاس وحيطانها من كبريت وقودها الناس والحجارة".
ويذكر من شدة ما ورد في وصفها "الحديث: (أن نار الدنيا أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم ألف سنة حتى احمرت، ثم ألف سنة حتى اسودت؛ فهى سوداء مظلمة) (١) " (٢).
كما يرى تقسيم النار إلى طبقات، فـ "أعلاها جهنم وهى لعصاة المؤمنين وتحتها لظى هي لليهود، قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (١٥) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ [المعارج: ١٥، ١٦].
ثم الحطمة قال تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ﴾ [الهمزة: ٥، ٦]؛ وهي النصارى.
ثم السعير قال تعالى: ﴿فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١١] وهى للصابئين فرقة من اليهود، ازدادوا ضلالًا لعبادتهم العجل.
ثم سقر وهي للمجوس عباد النار، قال تعالى: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ [المدثر: ٢٦].
ثم الجحيم وهي لعبدة الأصنام، قال تعالى: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ [الحاقة: ٣٠، ٣١].
ثم الهاوية وهي للمنافقين، وكل من اشتد كفره كفرعون وهامان وقارون".
ويعلل تقسيمه السابق؛ بقوله: هكذا ذكر الأشياخ تبعًا لبعض الأحاديث في النار.
(١) أخرجه الترمذي في سننه - كتاب صفة جهنم عن رسول الله ﷺ، رقم الحديث: ٢٥٩١، قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة في هذا موقوف أصح، ولا أعلم أحدًا رفعه غير يحيى بن أبي بكر عن شريك: (٤/ ٦١٢).
(٢) حاشية الخريدة: ١٠٩.