451

Views of Al-Sawi on Creed and Behavior

آراء الصاوي في العقيدة والسلوك

Daabacaha

مكتبة النافذة

Daabacaad

(بدون)

Goobta Daabacaadda

الجيزة - جمهورية مصر العربية

وقد كان حال الصحابة ﵃ مع عظيم محبتهم له ﵊، لأعظم شاهد يشهد بمخالفة ما ذكر الصاوي، فهذا الصحابى الجليل الذي يطلب مصاحبة الرسول في الجنة، يحثه ﵊ على كثرة السجود، ففى الحديث الصحيح أن ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: كنت أبيت مع رسول الله ﷺ، فآتيه بوضوئه وحاجته، فقال لي: سل. فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: أو غير ذلك؟ قلت: هو ذاك. قال: فأعنى على نفسك بكثرة السجود) (١)
وكانت الصلاة عليه من جملة الأعمال الموجبة لنيل القرب منه ﵊، فقد ورد في الحديث الشريف أنه قال: (أولى الناس بى يوم القيامة أكثرهم على الصلاة) (٢)
- وما ذكره من أن الكمل هم الذين لا يبتغون بصلاتهم عليه ﷺ الأجر والمثوبة، فحقيقته متابعة للصوفية في ادعاءاتهم الباطلة، وتظهر مخالفته للمعلوم من كلام الله ورسوله من عدة وجوه؛ كان منها ما دل عليه حديث المصطفى ﵊ الذي أخبر فيه عن شكره لله تعالى بأداء السجود على ما جعل من ثواب الصلاة عليه، فعن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: (خرج رسول الله ﷺ فأتبعته حتى دخل نخلًا فسجد فأطال السجود حتى خفت أو خشيت أن يكون الله قد توفاه أو قبضه قال: فجئت أنظر فرفع رأسه فقال: مالك يا عبد الرحمن؟ قال فذكرت ذلك له. قال: فقال: (إن جبريل قال لي ألا أبشرك؟ إن الله ﷿ يقول: من صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت عليه). (٣)

(١) أخرجه مسلم في: كتاب الصلاة - باب فضل السجود والحث عليه: (٤/ ٢٠٦).
(٢) أخرجه الترمذي في: كتاب الوتر - باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي ﷺ، رقم الحديث: ٤٨٤ وقال: حديث حسن غريب: (٢/ ٣٥٤).
(٣) أخرجه أحمد في المسند من حديث عبد الرحمن بن عوف، رقمه: ١٦٦٢. وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح: (٢/ ٣٠٨).

1 / 451