379

Views of Al-Sawi on Creed and Behavior

آراء الصاوي في العقيدة والسلوك

Daabacaha

مكتبة النافذة

Daabacaad

(بدون)

Goobta Daabacaadda

الجيزة - جمهورية مصر العربية

ويصور تحريفهم وتحريهم الكذب والإصرار عليه، يقول عز من قائل: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٧٨].
وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ﴾ [البقرة: ١٧٤].
وقد قادهم تعلقهم بالفانية إلى البخل والحسد، يقول شيخ الإسلام: "ذم الله اليهود على ما حسدوا المؤمنين على الهدى والعلم ..
فوصفهم بالبخل الذي هو البخل بالعلم، والبخل بالمال ..
وكذلك وصفهم بكتمان العلم في غير آية، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩].
وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ﴾.
وقال: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ٧٦].
فكانت هذه الصفات الذميمة هي حقيقة الدافع لهم إلى تزوير الحق ورده، يقول ﵀ متممًا كلامه: "فوصف المغضوب عليهم بأنهم يكتمون العلم: تارة بخلًا به، وتارة اعتياضًا عن إظهاره بالدنيا، وتارة خوفًا أن يحتج عليهم بما أظهروه منه" (١)

(١) اقتضاء الصراط المستقيم: (١/ ٧١ - ٧٢ - ٧٣).

1 / 379