374

Usul Fiqh

أصول الفقه لابن مفلح

Tifaftire

الدكتور فهد بن محمد السَّدَحَان

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1420 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

وذكر بعض أصحابنا قولًا -وبعضهم رواية- في اليمين: يحنث.
وبعضهم: كالحنفية. وهو سهو.
وبالتهديد مكلف عندنا وعند الشافعية (١)، لصحة الفعل منه وتركه، ونسبة الفعل إِليه حقيقة، ولهذا يأثم المكرَه بالقتل بلا خلاف، قاله في المغني (٢)، مع أنه علل أحد القولين لنا وللشافعية -فيما إِذا علق طلاقًا بقدوم زيد، فقدم مكرَها: (٣) لا يحنث- بزوال اختياره بالإِكراه. (٤)
وهذه المسألة مختلفة الحكم (٥) في الفروع (٦) -في المذاهب- بالنسبة إِلى الأقوال والأفعال في حق الله وحق العبد، على ما لا يخفى.
والأشهر عندنا: نفيه في حق الله، وثبوته في حق العبد.
وعند المعتزلة: لا يجوز تكليفه بعبادة؛ لأن من أصلهم (٧): وجوب إِثابة المكلف، والمحمول على الشيء لا يثاب عليه.

(١) انظر: التمهيد للأسنوي/ ١١٦، والمستصفى ١/ ٩٠، ونهاية السول مع مناهج العقول ١/ ١٣٨ - ١٣٩.
(٢) انظر: المغني ٨/ ٢٦٧.
(٣) نهاية ٣٩أمن (ب).
(٤) انظر: المرجع السابق ٧/ ٤٧٥.
(٥) نهاية ٣٢ أمن (ظ).
(٦) انظر: القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام/ ٣٩، والتمهيد للأسنوي/ ١١٦، والتوضيح على التنقيح ٣/ ٢٢٧، وكشف الأسرار ٤/ ٣٨٤.
(٧) انظر: المعتمد للقاضي/ ١٢٠.

1 / 292