340

Usul Fiqh

أصول الفقه لابن مفلح

Tifaftire

الدكتور فهد بن محمد السَّدَحَان

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1420 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

وكذا قال الآمدي (١): ليس تكليفًا، للإِجماع على أن الآخرة دار مجازاة. كذا قال.
وقال ابن حامد من أصحابنا: ذهبت طائفة من أصحابنا إِلى إِطلاق الاسم في جواز تكليف ما لا يطاق في زَمِن (٢) وأعمى (٣) وغيرهما، وهو مذهب جهم وبرغوث (٤).
ولنا خلاف: هل القدرة لا تكون إِلا مع الفعل، أو قبله -بمعنى سلامة الآلات- كقول المعتزلة (٥)؟.
قال ابن الزاغوني وغيره ما معناه (٦): أن من قال: لا تكون إِلا معه كلف كل واحد (٧) ما لا يطيقه.

(١) انظر: الإِحكام للآمدي ١/ ١٣٨.
(٢) يعني: تكليفه بالمشي.
(٣) يعني: تكليفه بالإِبصار.
(٤) هو: محمد بن عيسى، من أتباع النجارية -من فرق المعتزلة- ويلقب ببرغوث، كان على مذهب النجار في أكثر مذاهبه، وخالفه في تسمية المكتسب فاعلًا، فامتنع عنه، وخالفه في المتولدات؛ فزعم أنها فعل لله تعالى بإِيجاب الطبع، وإِليه تنسب الفرقة البرغوثية.
انظر: الفرق بين الفرق/ ٢٠٩، والتبصير في الدين/ ٩٣.
(٥) انظر: المعتمد للقاضي أبي يعلى/ ١٤٢.
(٦) انظر: المرجع السابق/ ١٤٧.
(٧) في (ح): أحد.

1 / 258