321

Usul Fiqh

أصول الفقه لابن مفلح

Tifaftire

الدكتور فهد بن محمد السَّدَحَان

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1420 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

مع أنه سنة (١) -وأخذ بعضهم من هذا وجوبه عنده- وفي العدة (٢) والتمهيد (٣): "ذمَّه، مع قوله: الوتر سنة"، ونقل (٤) أبو طالب (٥):

= فإِن أحمد صرح بأنه سنة.
ومنهم من قال: أراد إِن داوم على تركه، أو أكثر منه، فإنه ترد شهادته بذلك؛ لما فيه من التهاون بالسنن المؤكدة، وكذا حكم سائر السنن الرواتب. وهذا قول المحققين من أصحابنا. ومنهم من قال: هو يدل على أن ترك المستحبات المؤكدة يلحق بها إثم دون إِثم ترك الفرائض.
وقال القاضي أبو يعلى: من داوم على ترك السنن الرواتب آثم، وهو قول إِسحاق بن راهويه، قال في كتاب الجامع: لا يعذب أحد على ترك شيء من النوافل، وقد سن رسول الله ﷺ سننًا غير الفرائض التي فرضها الله تعالى، فلا يجوز لمسلم أن يتهاون بالسنن التي سنها رسول الله ﷺ مثل: الفطر، والأضحى، والوتر، والأضحية، وما أشبه ذلك، فإن تركها تهاونًا بها فهو معذب إِلا أن يرحمه الله تعالى، وإِني لأخشى في ركعتي الفجر والمغرب لما وصفها الله تعالى في كتابه وحرض عليها؛ قال: (فسبحه وأدبار السجود)، وقال: (فسبحه وإِدبار النجوم)، وقال سعيد بن جبير: لو تركت الركعتين بعد المغرب لخشيت أن لا يغفر لي.
(١) نهاية ٣٣ ب من (ب).
(٢) انظر: العدة/ ٢٥٤.
(٣) انظر: التمهيد/ ٢٤ ب.
(٤) أي: نقل عن الإمام أحمد.
(٥) أحمد بن حميد المشكاني، المتخصص بصحبة الإِمام أحمد، صحبه قديمًا إِلى أن مات، وروى عنه مسائل كثيرة، وكان أحمد يكرمه ويعظمه، توفي سنة ٢٤٤ هـ. انظر: طبقات الحنابلة ١/ ٣٩.

1 / 239