على كثيرين ، والصدق الطولي على كثيرين لا ينافي الجزئية ؛ فإن الكلية بمعنى السعة ، والجزئية بمعنى الضيق ، والذي لا يتحمل إلا مصداقا واحدا على البدل ضيق ، غاية الأمر مردد بين كثيرين ، وهذا معنى كونه جزئيا مرددا ، فالحق عدم الفرق بين النكرة في المقامين في كونه جزئيا حقيقيا غير قابل الصدق على كثيرين مرددا ، وأما الفرق بين الوحدة المأخوذة في النكرة وما هو مأخوذ في مفهوم الواحد فهو أن الوحدة في الثاني كلي ؛ فإنه عبارة عن جهة جامعة أخذ الذهن من أفراد كثيرة متصفة بها ، وهذا لا يمتنع أن يسع في عرض واحد كثيرين فيقال : هذا واحد وهذا واحد وهذا واحد.
نعم لا يصدق على اثنين ، فلا يشار إلى مجموع الشخصين بإشارة واحدة ويقال : هذا المجموع واحد ؛ فإنه مصداق للإثنين الذي هو ضد الواحد ، فعدم صدقه عليه كعدم صدق البقر على أفراد الإنسان.
وهذا بخلاف الوحدة في النكرة فإنها مأخوذة من شخص واحد دون أشخاص كثيرين ، كما في ما يوجد في الذهن عند رؤية الشبح من البعيد ، فالوحدة مأخوذة فيه من الشيء الخاص المرئي وليس مشتركا بينه وبين ما يشابهه ، وكذا في ما يقع موضوعا في الإنشاء أيضا يوجد الوحدة القائمة بالشخص لا القائمة بالأشخاص ، والميزان أنه لو تصور المعنى المتقيد بالوحدة واحد في الذهن على وجه لا يقبل لأن يصدق على هذا إلا بدلا لذاك ، وعلى ذاك إلا بدلا لهذا فهذا جزئي.
وإن كان قابلا لأن يصدق على هذا وذاك في عرض واحد فهذا كلي ، والنكرة موضوعة لملاحظته على الوجه الأول ، ومفهوم الواحد موضوع له بالملاحظة الثانية.
ثم لو أتى المكلف بما زاد على الواحد عند توجه الأمر بالنكرة إليه فإما أن يأتي على التدريج أو دفعة ، ففي الأول يمتثل بأول الأفراد وما سواه لغو مطلقا ، وعلى الثاني يكون الممتثل به واحدا لا على التعيين لو كان المراد هو الواحد اللابشرط ، وإن كان المراد الواحد بشرط لا يعني بشرط عدم الغير فلا يحصل الامتثال في هذه الصورة أصلا.
Bogga 324
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)