جعله في موضوع المشكوك وهو المسمى بالظاهري ودفعنا ما أورده ابن قبة على هذا الحكم من تفويت المصلحة أو الإيقاع في المفسدة أو اجتماع الضدين بأنهما حكمان طوليان ، فليس بينهما التنافي وكل منهما في موضوع نفسه حكم واقعي.
وحينئذ نقول : من الممكن أن يكون الحكم الذي تكفله تلك العمومات بالنسبة إلى بعض الأفراد حكما واقعيا وبالنسبة إلى بعضها ظاهريا ، غاية الأمر أنه لم يصرح في هذا البعض باسم الشك لأجل كونه حاصلا ؛ إذ المكلف كان شاكا في حكم هذا الفرد ولم يرتفع شكه بمجرد ورود العام لاحتمال التخصيص ، بل هو باق إلى أن يظهر الخاص ، فبظهوره يرتفع ويكون الخاص بيانا للحكم الواقعي لهذا الفرد.
وحينئذ يرتفع الإشكال بحذافيره ، أما عدم البيان للحكم الواقعي لهذا الفرد وتأخيره إلى زمان ورود الخاص فهو نظير عدم بيان حكم سائر الموضوعات الغير المبينة حكمها كشرب التتن ، وأما بيان الخلاف فلأنه حكم واقعي متعلق بموضوع الشاك وهو موضوع آخر غير مرتبط بنفس الواقع ، فليس فيه إغراء بالجهل وإيقاع في المفسدة ، وهذا الوجه يكون كالتخصيص في النتيجة والثمرة ، وأما إذا كان الخاص واردا قبل الحضور فهو تخصيص حقيقي بلا كلام كالخاص المقارن.
وملخص الكلام في المقام أن المخصص المنفصل قد يكون متقدما على العام وقد يكون متأخرا ، وعلى التقديرين قد يكون المتأخر واردا قبل حضور وقت العمل بالمتقدم وقد يكون واردا بعده ، فهذه أربع صور ، وقد يكون التاريخان مشكوكين ، فصورة العلم بتأخر الخاص سواء كان قبل حضور وقت العمل بالعام أم بعده حيث أن لا ثمر بحسب العمل للخلاف في كونه نسخا أو تخصيصا بالنسبة إلينا لكوننا واقعين في هذه الأزمنة التي هي زمان العمل بالخاص وظهور الثمر بالنسبة إلى المكلفين الواقعين بعد زمان ورود العام وقبل ورود الخاص لا يوجب الجدوى في البحث بالنسبة إلينا.
وإذن فعد هذه الصورة في باب تعارض الأحوال والكلام في أن مقتضى
Bogga 310
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)