ساعات المضايقة، حاضر الجواب عند بَدِيهِ(1) المساءلة. لا يعتاص عليه الصواب في مقامات(2) الامتحان. ولا يُعجزه إصدارُ ما ورد عليه من المقال.
ولو لم يكن من بركة هذا الكتاب إلا أنه ظهير في كشف المتحلِّين، وسبيلٌ إلى مِحنةِ المنتحلين. وأنه أصل العلم، وباب الفقه، ومفتاح الفتيا، في قرب مأخذ، وسهولة مَرقّى، وتقريب معنى، وإيجاز لفظ.
لم أوعر مَداخله بالتعقيد. ولا هجَّنت بقيَّته بالتكرير. ولا اختصرته اختصارا يُخل بِعِقْد معانيه. ولا عرَّضته بالإطالة لمَلَلِ قارئه.
وقد قيدت في صدره التعريف بجميع ما يحويه من الأبواب؛ ليكون ذلك دلالة للمتعرف(3)، ومفهما للمتصفح، ومعونة / تقود إلى الصواب، وإلهاما إلى ما فيه [3] السداد والرشاد، فإنه المنعم بذلك على من أناب.
(1) في (م) و(ع): ((يدي)).
(2) في (ع): ((غامات)).
(3) في (م) و(ع): ((للمعترف)).