فإن نبتت، فلا شيء على الجاني.
وإن لم تَنْبُت، تمَّ للصبي العقل الذي وُقِف له.
فإن مات الصبي مِن قَبْلِ ذلك، وُرِث عنه
(1).
17- ولا يحمل أهل البوادي وأهل الحضر ديةً واحدة. ولكن إذا لم يستوعب القليلُ حملَ الدية من أهل البادية أو الحاضرة، ضُمَّ إليهم أقربُ القبائل إليهم(2).
18- ومن حفر حفيرا يرصد به إنسانا، فما عطب فيه، ضَمِنَه الحافرُ، كان ذلك العاطب فيه المرصود(3) أو غيره.
19- ولو حفر حيث يجوز له، لم يضمن ما عطب في حفيره(4).
20- قال محمد: وجوه العمد في القتل والجراح مختلفة:
فما أمكن فيه القصاص ولم يمتنع، فتُرِك القصاصُ واصطُلِح فيه على الدية، فذلك الذي لا تَحمله العاقلةُ.
وكذلك ما وجب فيه القصاص، إلا(5) أن موضعه من الجاني معدوم، مثل: الأقطع يقطع يد رجل، أو الأعمى يفقا عيْنَ رجل، وما أشبه ذلك في هذا أيضا:
في مال الجاني، لا تحمله العاقلة.
(1) المدونة (126/16)، التوضيح (146/8)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الدماء: ((وسن الصغير الذي لم يثغر ... )).
(2) المدونة (198/16)، التوضيح (172/8)، شروح المختصر عند قول المصنف في باب الدماء: ((ولا دخول لبدوي مع حضري ... )).
(3) في (ع) و(م): ((المرصد)).
(4) في (ع) و(م): ((حفره)). وتنظر المسألة في: المدونة (245/16)، التوضيح (507/6)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الغصب: ((أو حفر بئرا تعديا وقدم عليه المردي إلا لمعين فسیان)).
(5) في (ع) و(م): ((لا)).