إن قتله بحجر، اقتُص منه بحجر.
وإن كان بالعصا، فبالعصا.
وإن قتله خنقا، قتل به خنقا.
وإن غرَّقه، غُرِّق.
وإن سقاه سُمَّا، رأى السلطان في ذلك رَأْيَه
(1).
11 - وإن عفا وليُّ المقتولِ عن القاتل على أن يغرم إليه الديةَ، فأبى القاتل غُرمَها، وبذل دَمَه، فذلك له. هذا مذهب ابن القاسم.
وأشهب يخالفه، ويقول: إذا وجد لحقن دمه سبيلا، فليس له أن يَسفكَه.
واعتل في ذلك، بأن قال: ألا ترى أنه إذا فداه من أرض الحرب، كان على المفدى أن يغرم ما افتدِي به کرها.
واعتل في ذلك أيضا مطرف بن عبد الله، بأن قال: إنما يحامي عن مالٍ وارثٍ يصير إليه
(2) بعد قتله
(3).
12 - قال ابن القاسم: وإذا قُلِعتْ سنُّ الرجل، فردَّها، فثَبَتَتِ، فإن له العقْل إن كان خطأً، والقَوَدَ(4) إن كان عمدا.
وخالفه المغيرة وأشهب، وقال: إن كان عمدا، فعليه القصاص. وإن كان خطأ، فلا عقل فيه.
(1) المدونة (226/16-233)، التوضيح (115/8)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الدماء: ((وقتل بما قتل ولو نارا ... )).
(2) ((يصير إليه)) تكررت في (م).
(3) المدونة (239/16)، التوضيح (8/ 75)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الدماء: «فالقود عینا».
(4) في (ع) و(م): ((والـ ود)).