289

The Principles of Fatwa in Jurisprudence According to the Maliki School of Thought

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Tifaftire

محمد العلمي

Daabacaha

الرابطة المحمدية للعلماء

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرباط

{ 38- باب التداعي }

1 - قال محمد: أصل مذهب مالك بن أنس وجميع الرواة من أصحابه: أن المتبايعين إذا اختلفا في الثمنِ بعد انعقادِ الصفقةِ بينهما، فقال البائع: بعتُ بعشرةٍ، وقال المشتري: اشتريتُ بثمانية: أنهما يتحالَفان ويتفاسخان، ما لم تفت السلعة(1).

2- فإن فاتت، فذلك أصل تنازع فيه الرواة من أصحاب مالك:

فذهب ابن القاسم: أنها إذا فاتت، أن القول قولُ المشتري مع يمينه.

وقال أشهب: يتحالفان ويتفاسخان على قيمتها. وقيمتُها إذا فاتت كبيعها إذا حضرتْ.

وروى ابن وهب عن مالك: أن السلعة المختَلفَ في ثمنها إنما التحالف والتفاسخ فيها ما دامت في يد البائع. فإذا قبضها المشتري، فالقول قولُه وإن كانت قائمةً في يده غيرَ فائتة(2).

قال محمد: وإلى رواية سحنون(3) كان يميل سحنون(4).

واحتج لصحة ذلك محمدُ بن إبراهيم بن عبدوس فقال: إنما كان القولُ قولَ البائع إذا كانت السلعة في يده من أجل المنع الذي له فيها؛ لأن من حقه ألا يدفعها حتى

(1) المدونة (35/11)، النوادر والزيادات (409/6)، الجامع لابن يونس (277/11)، التوضيح (582/5)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب البيع: ((إن اختلف المتبايعان في جنس الثمن أو نوعه: حلفا وفسخ)).

(2) المدونة (36/11)، النوادر والزيادات (408/6)، التوضيح (582/5)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب البيع: ((ورد مع الفوات قيمتها يوم بيعها)).

(3) كذا في الأصل، وغير واضحة في (و). وما سيأتي يرجح: ((ابن وهب)).

(4) المذكور في المدونة (11 / 36): أن سحنون كان يقول بما رواه ابن وهب.

288