وكذلك هذا، يعرف(1) مقدار الدنانير من الدراهم، ثم تكون الشركة بينهما على ذلك الحساب، ومن كان له فضل في العمل رجع به على صاحبه(2).
13- وكل ما فعله أحد الشريكين في المال من معروف، فإنه في نصيبه خاصة، لا يلزم شريكَه منه شيء، إلا أن يكون من أسباب التجارة، ومما يَجترُّ المنافعَ فيها(3).
14- وأصل القول في الاشتراك في الحرث: أنه إذا كانت الزريعة بينهما نصفين، وكان ما يخرجه أحدهما مِثْلًا لما يخرجه الآخر، ومكافئا له، جازت الشركة.
وقد كان مالك يقول: لا تجوز الشركة في الحرث، حتى يكونا شريكين، في كل [28] شيء(4).
15 - والذي لا يجوز البتة(5) في مذهب مالك، ولا في مذهب أحد من أصحابه: أن تكون الأرض من عند أحدهما، ومن عند الآخر البذر؛ لما يدخل في ذلك من کراء الأرض بالطعام(6).
16 - وأصلهم في المغارسة: أن يدفع إليه أرضه، يغرسها شجرا معلومة الجنس، فإذا بلغت كذا وكذا سعفة، إن كانت نخلا، أو إلى حد كذا وكذا، مما يعرفه أهل
(1) في (ع): ((العرف)).
(2) المدونة (64/12)، التوضيح (337/6-339)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الشركة: ((لا بذهب وبورق، وبطعامين ولو اتفقا».
(3) المدونة (79/12-80)، التوضيح (348/6)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الشركة: ((وله أن يتبرع إن استألف بِه أو خف کإِعارة آلة».
(4) المدونة (190/11)، التوضيح (124/7 - 126)، شروح المختصر عند قول المصنف في باب الشركة: ((لكل فسخ المزارعة إن لم يبذر وصحت إن سلما من كراء الأرض بممنوع».
(5) في (م): ((انبتة)).
(6) المدونة (52/12)، التوضيح (124/7 - 125)، شروح المختصر عند قول المصنف في باب الشركة: ((وصحت إن سلِما من كِراء الأرضِ بِممنوعٍ)).